الثلاثاء، أبريل 11، 2017

مرتاحين؟!

في 2008 .. يونيو تحديدًا .. كتبت أول موضوع كمقدمة لدخولي عالم المدونات، ذكرت فيه ـو مازلت أذكر الشعورـ بأنه عالم، باختلاف الأفكار فيه، مبهر و جميل.

تفوقت متابعتي على تعليقاتي، و تعليقاتي كانت أكثر من بوستاتي .. "بوست" .. كلمة افتقدتها على فكرة :)

المدونة .. وسيلة و ليست غاية!
وسيلة لعالم أروع، ليست القضية إن كان افتراضيًا
فالأفكار فيه حقيقية .. و حية!
حتى الخيال فيه .. كان حقيقيًا!

كانت كل فكرة عبارة عن عالم، أو جزء من العالم، يتعلق به جزء حقيقي من عقلي .. روحي .. مني!

القوة الحقيقية كانت قوة الفكرة .. و عمق الكلمة.

انسحاب و غياب أغلب المدونين تدريجيًا عن الساحة كان متزامنًا مع ظهور وسائل التواصل الحديثة، ذات الإيقاع المتسارع، و النكهة المزيفة!

مزيفة!
تواتر الأحداث و ترقبها، بات يسابق الأنفاس ..
أصبح الشهيق .. قلق
و الزفير .. هَم!

حين تجتمع المساحة الضيقة للتعبير و طرح الفكر، مع إيقاع زمني متسارع .. مُدعّمين بنوعية الأخبار المتناقلة و أحداث الشرق الأوسط في آخر 5 سنوات تقريبًا .. فهذه هي النتيجة!

الكثير اشتاق للتدوين .. و لكن من يشتاق لتلك الوسائل، المريحة في بُعدها، و التي أصبحت مصنعًا لانتاج الإكتئاب؟!

لست ضدها، أنا فقط أحصر انتقادي حاليًا كونها حلّت بديلًا للتدوين، مع التحفظ على عدة أمور أخرى سأترك المجال للقادم من الأيام للتطرق لها ..


اشتقت لكم

أينما كنتم .. كونوا بخير


هناك 10 تعليقات:

غير معرف يقول...

عالم
لا استطيع وصفه
لكني اشعر ذاك التفرد الذي تميز به

secret يقول...

و هل يخفى القمر :)
--------------------

مرّ الوقت بالنوىٰ .. فحال بيني و بين المساحة الجميلة هنا ..

لربما كنتُ هنا (أنا) أكثر مما كنتُ في مكانٍ آخر
لست بصدد فقدي ..
لا أريد للقلم أن يتوقف ..
أُلملمُ بعثرة مترامية .. و كلّي أمل ألّا أفقدني

أدام الله نبضك .. و لا حرمنا حرفك :)

mantovani يقول...

مر زمن طويل منذ تفقدي لأطلال مواضيع و افكار سادت و لم تباد ... اكثر من اربع سنوات تسارعت التكنلوجيا بالناس
فيس بوك - تويتر - انستغرام - سناب .. الخ

ماذا يريد الناس كلمه سريعه ؟ ام تفاعل مباشر ؟

هذا الامر مرهون لدى من لديه الرغبه في إحياء هذه الحضاره
لتكن مواضيعك نواة لعودة الناس بمختلف افكارهم الى التدوين و سرد الافكار بنمط متباطئ و رايق اكثر

استمر و نحن نرافقك ...عوده موفقه جداًً

Mantovani

Blog 3amty يقول...

بوست معبر يا صاحبي

تبقى الكتابة ومشاركة الافكار حاجة ولذه لمن أراد تنمية عقله ومناقشة ما في صماخة من صخام وافكار، كما أن نسق تسلسل المواضيع وطريقة الرد عليها ومناقشتها شيء يميز المدونات واصحابها في تلك الفترة.

نعم افتقد هذا المكان،،،

secret يقول...

العزيز مانتوفاني
----------------

زمنٌ مضى و الذكرى سيدة الموقف

أصبت!
التفاعل اللحظي و المساحة الضيقة .. سرقت ما كانت تجود به المدونات

بالنسبة لمواضيعي .. سأحاول الإستمرار .. هذا قراري حاليًا
استمراري دونكم لن يجدي ..

فاليوم، الخطوات الوحيدة هي من تتعثر!

تهمني رفقتك أكثر مما تهمني مدونتي

secret يقول...

العزيز بلوغ عمتي
-----------------

امتازت المدونات بتلك الأمور التي ذكرتها .. و غابت عن باقي الوسائل

انظر لما يُطرح اليوم!
فقط انظر للمحتوى الثقافي و مستوى الحوار

تراجع كل شيء مع الوتيرة الحديثة

حاليًا .. المسألة حاجة و ليست فقط إشتياقًا للعودة

إلى أن أشكرك على عودتك للتدوين .. تقبل تحياتي يا صديقي

قلب طفله يقول...

صباح الخير نورت مدنتك بعد طول غياب :)

مع تنوع برامج التواصل الاجتماعي و سرعة التفاعل فيها و تطورها السريع وقبلها مشاغل الدنيا معاد في وقت حتى نقرا كتب كهواية او نفتح مدونه لقراءه او كتابة او مناقشة فكره .. الله المستعان

بس بعد احاول ارد للمدونات ويارب الباقي يردون :)

secret يقول...

قلب طفلة
--------

صباح النور .. منورة بوجودكم أختي :)

اي و الله .. الرتم السريع للحياة تسلّط حتى على عقارب الساعة

آلمني مشاهدة هذا المكان مهجورًا، سأحاول جاهدًا التمرد على هذا الإنقطاع، يلازم هذا الجهد طمعًا أكبر منه في القراءة و المتابعة

أو كما قال صديقي مانتوفاني .. "لنعيد إحياء هذه الحضارة"

الكلمة هنا أقوى و أرقى

إلى أن نقرأ لك موضوعًا جديدًا .. دمتِ بود و لا كتب الله إنقطاعك

كوني بخير :)

Romia Fahed يقول...

‎أول سؤال سألته نفسي:هل أعرفه؟
‎ مررتُ على مدونتك ،قرأت بعض المقالات على رغبة في العودة لقراءة البقية، وفي قلبي حنين كبير للمدونين في مدوناتهم تحديدًا رغم التواصل مع بعضهم في مواقع التواصل الأخرى.
‎المدونات عالم من "الزمن الجميل" الخاص بنا، بالبيت الكبير الذي يحضره الجميع المرحب بهم،يتناقشون،يضحكون،يتبادلون المشاعر؛الود بالود والاحترام بالاحترام في رتم جميل يعطي فرصة الانتظار الشيقة للردود والمقالات الجديدة، ويختبر عفوية الكاتب وحُسن تعبيره عن المواضيع.

‎مدونتي هي وطني ..
‎حين قررت انشاءها كان بهدف "الهروب الكبير" من الواقع،
‎وتوثيق ما أريد بلا خوف من حذف أو إغلاق موقع أو رقيب من دم ولحم، ومع الأيام وجدُتني جارة لمتذوقة للأدب ثم آخر سياسي وآخر خفيف ظل ثم منوعات ثم وثم... وهنا عرفتُ معنى الاختيار وتعلمت "الصداقة" في الحرف والجوار.

لازلتٰ وفية لمدونتي "وطني" لأن سبب إنشاءها قااائم، الهروب،الاستقلالية،التوثيق للقلب والجميع المستعان بحبهم.

ثرثرتُ كثيرًا .. أعتذر🙏🏻...

أسلوبك جميل وطرحك لما تريد مريح ومحفز لاستمرار قراءتك، ممتنة لتعليقك في مدونتي لأنه نقلني إلى هنا.. حقًا ممتنة 🎀

دمت لمن تحب

secret يقول...

رومية فهد
--------

و لمَ لا؟ ربما في عالمٍ موازٍ لهذا العالم يا رومية :)

مرورك يشرفني و أضاف بلا شك جمالًا لهذا المكان.

"توارد حنين" .. ربما هذا ما يستحق أن يطلق على الشعور الذي أعادنا للمدونات. هي المساحة الأقرب لمصداقية الـ "معنى" الذي نحمله بمداركنا.

الوسائل الأخرى لا تغني شيئًا .. مع فارق التشبيه، و حيث أن قصار الكلمات مؤطرة بمهارة لا أنكرها، لكنها لا يمكن أن تحل كبديل. مساحة الفكرة، و حدودها اللامتناهية .. و الأهم من ذلك "لا قيود هنا للكتابة"! فالقيود كابوس القلم.

أشاركك الشعور و الدوافع بإنشاء المدونة .. فـ أنا هنا (أنا) أكثر من أي مكانٍ آخر.

"الهروب الكبير" من الواقع؟
نهرب من الواقع إلى الخيال أو الإفتراض، لأنهما "منطقيان" أكثر من الواقع!

أدام الله وفاؤك لمدونتك، و لا حرمنا ما يخطه قلمك الرشيق ..

لا داعي للإعتذار .. لا ثرثرة هنا، ففي كل إطالة إفادة لنا يا رومية

بل الشكر لك على الإطراء و المرور، ممتن لذلك

كوني بخير